فوزي آل سيف
149
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
- إن معاوية لم يكن ليضع لهذا الأمر أحداً هو أوثق برأيه ونظره من عمر بن العاص وأنه لا يصلح للقرشي إلاّ مثله، فعليكم بعبد الله بن العباس فارموه به فإن عمراً لا يعقد عقدة إلاّ حلها عبد الله، ولا يحل عقدة إلاً عقدها، ولا يبرم أمراً إلاّ نقضه ولا ينقض أمراً إلاّ أبرمه([69]). إلاّ أن خطوط النفاق الجاهلية وعلى رأسها الأشعث بن قيس أصرّ - وبدافع قبلي مقيت- إلاّ أن يوجه ضربة للإسلام قائلاً: - لا والله لا يحكم فينا مضريان حتى تقوم الساعة، ولكن اجعل رجلاً من أهل اليمن إذا جعلوا رجلاً من مضر!!. فقال أمير المؤمنين :إني أخاف أن يَخدع يمنيَّكم فإن عمراً ليس من الله في شيء إذا كان له في أمر هوى. إلاّ أن الأشعث قال: والله لأن يحكما ببعض ما نكره وأحدهما من أهل اليمن أحب إلينا من أن يكون بعض ما نحب في حكمهما وهما مضريان.. وهكذا جاء أبو موسى الأشعري ولا ولاء عنده لأمير المؤمنين . إضافة إلى كونه (قريب القعر، كليل المدية) كما قال الأحنف بن قيس، بعبارة أخرى كان شديد السذاجة. وبالرغم من النصائح التفصيلية التي وجهت لأبي موسى الأشعري، حول كيفية لقائه وكلامه مع ابن العاص، إلاّ أن الطبع غلب التطبع.. فقد جاء إليه ابن عباس وقال له وكان عنده وجوه الناس وأشرافهم: - يا أبا موسى إن الناس لم يرضوا بك ولم يجتمعوا عليك لفضل لا تشارك فيه وما أكثر أشباهك من المهاجرين والأنصار المتقدمين قبلك!! ولكن أهل العراق أبوا إلاّ أن
--> 69 ) شرح النهج 2/ 229